ارشيف صحة

ميركل: تطعيم العالم بأسره وحده الذي سينهي جائحة كورونا

منظمة الصحة العالمية تقول إن هناك حاليا 69 لقاحا مضادا لفيروس كورونا في مرحلة التجارب على البشر

تحدثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن أمر واحد سينهي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، فماذا قالت؟ ولماذا قال مسؤول ألماني إننا نعيش سباقا؟ وما آخر تطورات التطعيمات؟

نبدأ مع ميركل التي صرحت الجمعة بأن ألمانيا والدول الغنية الأخرى قد تحتاج إلى إعطاء بعض مخزونها من اللقاحات للدول النامية، بالإضافة إلى المال؛ لأن تطعيم العالم بأسره هو وحده الذي سينهي جائحة فيروس كورونا.

وقالت ميركل -التي تحدثت بعد مؤتمر عُقد بالفيديو لقادة مجموعة الدول السبع الكبرى- إنهم لم يناقشوا النسب المئوية المحددة لمخزون اللقاحات التي ينبغي إعطاؤها للدول الفقيرة. لكنها أضافت للصحفيين “شددت في مداخلتي على أن الوباء لن ينتهي حتى يتم تطعيم كل الناس في العالم”.

نعيش سباقا

قال رئيس معهد روبرت كوخ الألماني لمكافحة الأمراض لوتر فيلر إن الوضع الراهن لجائحة كورونا يشهد سباقا بين التطعيمات وظهور طفرات جديدة للفيروس.

وفي تصريحات لإذاعة غرب ألمانيا (WDR)، قال فيلر أمس الخميس “كلما أسرعنا بالتطعيمات تمكنا من احتواء الجائحة بشكل أسرع بطبيعة الحال”.

وأضاف فيلر أنه يتوقع أن فيروس كورونا لن يختفي، مشيرا إلى أن هذا هو السبب في الحاجة إلى مناعة، وأكد ضرورة قبول عروض التطعيم. وتابع فيلر “إذا عرض علي أحدهم اليوم لقاح أسترازينيكا-أكسفورد (Oxford-AstraZeneca) هذا فإنني سآخذه بطبيعة الحال”.

ولفت فيلر إلى أن لقاح أسترازينيكا -الذي كان موضوعا للنقاش بكثرة في الفترة الأخيرة- يتمتع “بمعدل حماية رائع”، رغم قلة فعاليته بعض الشيء مقارنة بلقاحي فايزر-بيونتك (Pfizer-BioNTech) ومودرنا (moderna). وقال إن أكثر من 100 دولة لا يوجد بها تطعيم بعد.

أين وصلت التطعيمات وأبحاثها؟

روسيا تقر اللقاح الثالث

وقال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين إن بلاده أقرت اليوم السبت لقاحا ثالثا للوقاية من فيروس كورونا للاستخدام المحلي.

وأضاف -في كلمة عبر التلفزيون الرسمي- أن أول 120 ألف جرعة من اللقاح -الذي أُطلق عليه اسم “كوفيفاك” (CoviVac)، وينتجه مركز تشوماكوف في مدينة سان بطرسبورغ- ستُطرح للاستخدام المحلي في مارس/آذار القادم.

اختبار “فايزر-بيونتك” على الحوامل

قالت شركتا فايزر وبيونتك الخميس إنهما بدأتا دراسة دولية على 4 آلاف متطوعة لتقييم سلامة وفعالية لقاحهما للوقاية من كوفيد-19 على الحوامل الأصحاء.

والحوامل أكثر عرضة للإصابة بأعراض شديدة لكوفيد-19، وأوصى العديد من مسؤولي الصحة العامة بعض النساء العاملات في مهن عالية الخطورة بأخذ اللقاحات حتى من دون دليل على أنها آمنة بالنسبة لهن.

ودعت المعاهد الوطنية الأميركية للصحة الأسبوع الماضي إلى زيادة إدراج الحوامل والمرضعات في أبحاث لقاح كوفيد-19.

وقال علماء الأخلاقيات الحيوية واللقاحات وخبراء صحة الأم لسنوات إنه يجب إشراك الحوامل مبكرا في تجارب اللقاحات حتى لا يضطررن إلى الانتظار فترة طويلة بعد التوصل للقاح ناجح.

ورغم ذلك، تم استبعاد الحوامل من التجارب الأميركية الكبيرة المستخدمة للحصول على ترخيص الاستخدام الطارئ للقاحات كوفيد-19.

وتقول شركات صناعة الأدوية إنها بحاجة أولا للتأكد من أن اللقاحات آمنة وفعالة بشكل عام.

ما اللقاحات المتوافرة حاليا في السوق؟

فايزر-بيونتك

أجيز اللقاح الذي يعمل بتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) الذي طورته شركتا الأدوية فايزر الأميركية العملاقة وبيونتك الألمانية الناشئة، في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا والعديد من الدول الأخرى.

وأظهرت التجارب السريرية أن اللقاح الذي يرسل تعليمات إلى الجسم لمساعدة جهاز المناعة على تحديد جزيئات كوفيد-19 وتدميرها، فعال بنسبة تزيد على 95%.

مودرنا

أعطيت الموافقة للقاح آخر يعمل أيضا بتقنية الحمض النووي المرسال تصل فعاليته إلى 94.1% للاستخدام في الاتحاد الأوروبي وأميركا الشمالية وبريطانيا والعديد من الدول الأخرى، بما في ذلك إسرائيل وسنغافورة.

أسترازينيكا-أكسفورد

أجيز اللقاح الذي يعتمد تقنية الناقل الفيروسي للاستخدام في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أخرى مثل الهند.

وأظهر اللقاح فعالية بنسبة 60% خلال التجارب السريرية، لكن الافتقار النسبي إلى بيانات السلامة والفعالية بين المشاركين الأكبر سنا دفع العديد من البلدان إلى التوصية بعدم إعطاء اللقاح لمن هم فوق 65 عاما.

“سبوتنيك في” (sputnik v)

يعمل هذا اللقاح الروسي بطريقة مماثلة للقاح أسترازينيكا-أكسفورد، لكن فعاليته تبلغ 91.6% وفقا لنتائج التجارب.

وسمح أكثر من 12 بلدا باستخدامه، من بينها بيلاروسيا وأرمينيا وإيران والجزائر والأرجنتين وكوريا الجنوبية وفنزويلا.

وقدّم مصنّعوه طلبا للموافقة عليه إلى وكالة الأدوية الأوروبية. والمجر هي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي بدأت إعطاء جرعات من هذا اللقاح.

سينوفارم (sinopharm)

طوِّر لقاحان في الصين باستخدام الأسلوب التقليدي لحقن الفيروس المعطل من أجل تحفيز الاستجابة المناعية.

وبدأت دول مثل المجر وكمبوديا والبيرو إعطاء اللقاح، الذي يقول مصنّعوه إنه فعال بنسبة 79%.

سينوفاك (sinovac)

يستخدم اللقاح الصيني الآخر تقنية مماثلة، وهو مصرح باستخدامه في الصين وتشيلي والبرازيل وتركيا.

وقدمت دول أخرى مثل أوكرانيا والأوروغواي طلبات مسبقة للحصول عليه.

ويقول مصنّعوه إنه فعالة بنسبة 50% ضد فيروس كورونا (و80% ضد الأشكال الخطرة من المرض)، لكن نتائج التجارب لم تعلن بعد.

جونسون أند جونسون (Johnson & Johnson)

صارت جنوب أفريقيا الأربعاء أول دولة تستخدم هذا اللقاح الأميركي، وفضلته في النهاية على أسترازينيكا الذي كان خيارها الأول، لكن تبين أنه غير فعال بشكل كافٍ ضد النسخة المتحورة الجنوب أفريقية لفيروس كورونا.

وطلبت شركة الأدوية الأميركية العملاقة الحصول على ترخيص طارئ للّقاح الذي طوّرته، والذي يعطي بجرعة واحدة، في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأظهرت التجارب أنه فعال بنسبة 66% ضد فيروس كورونا، وتصل فعاليته إلى 85% ضد الأشكال الخطرة من المرض.

بهارات بايوتيك (Bharat Biotech)

يستخدم هذا اللقاح الذي طُور بتقنية الفيروس المعطل حاليا في الهند.

كانسينو (CanSino)

تمت الموافقة على اللقاح صيني الصنع الذي يعتمد على الناقل الفيروسي في المكسيك الأسبوع الماضي، لكنها لم تبدأ استخدامه بعد.

ما اللقاحات التي تنتظر الموافقة؟

نوفافاكس (Novavax)

تدرس وكالة الأدوية الأوروبية -التي لها الكلمة النهائية في منح التراخيص الطبية في الاتحاد الأوروبي- هذا اللقاح الأميركي، الذي يعتمد على بروتينات تثير استجابة مناعية من دون استخدام فيروس.

ويقول مصنّعوه إنه فعال بنسبة 89.3%.

كيورفاك (CureVac)

بدأت وكالة الأدوية الأوروبية الأسبوع الماضي إجراءات مراجعة بيانات اللقاح الألماني، الذي يستخدم تقنية مماثلة للقاحي مودرنا وفايزر-بيونتك.

ما اللقاحات التي قيد التطوير؟

تقول منظمة الصحة العالمية إن هناك حاليا 69 لقاحا مضادا لفيروس كورونا في مرحلة التجارب على البشر.

وهناك 180 لقاحا إضافيا قيد التطوير، لكنه ما زال يتعين اختبارها على البشر.

المصدر : الجزيرة + وكالات