ارشيف صحة

4 مخاطر للتونة المعلبة.. أضرار لا تعرفها عن وجبة الحمية المفضلة

على مدى عقود، شكلت التونة المُعلبة غذاء أساسيا غير مكلف، يمكن تخزينه لمدة طويلة (من 2 إلى 5 سنوات)، وخيارا جيدا لخسارة الوزن لقلة سعراتها الحرارية وغناها بالبروتين، وطريقة لزيادة أوميغا 3 في النظام الغذائي.

فالولايات المتحدة وحدها تستورد حوالي 300 مليون رطل من أسماك التونة المعلبة سنويا، ويتناول واحد من كل 4 أميركيين التونة المعلبة مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، وفقا للمعهد الوطني لمصايد الأسماك.

بيد أن هذا لم ينه الجدل حول ما إذا كانت التونة المعلبة صحية بالفعل، وما هو مقدار تناولها بشكل آمن. فقد ساهم تزايد أعداد عشاق المنتجات الطازجة، ووضع الأطعمة المُصنعة والمُعبأة تحت المراقبة المتزايدة لتفادي أضرارها الصحية، على مدار الثلاثين عاما الماضية، في تراجع مبيعات التونة المعلبة حتى انخفضت بنسبة 42%، وفقا لتقرير وزارة الزراعة الأميركية “يو إس دي إيه” (USDA).

محتوى التونة المعلبة

بحسب وزارة الزراعة الأميركية أيضا، تتساوى التونة الطازجة والمعلبة في كونها مصدرا جيدا للعديد من الفيتامينات والمعادن الأساسية، كالكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم والزنك واليود وفيتامينات “بي” (B) و”دي” (D)، بالإضافة إلى نسبة من البروتين، تكفي لتلبية معظم الاحتياجات اليومية منه.

فالتونة المعبأة في الزيت، تحتوي على 46.6 غراما من البروتين، أما تلك المعبأة في الماء فتحتوي على 31.7 غراما من البروتين في العلبة الواحدة. كما تحتوي الأخيرة على نسبة أعلى من حمض “دي إتش إيه” (DHA)، وهو أحد أحماض أوميغا 3 الدهنية الهامة لصحة القلب والعين والدماغ. لذا توصي الإرشادات الغذائية للأميركيين بأن يستهلك البالغون ما يعادل 227 غراما من المأكولات البحرية أسبوعيا.

4 أضرار محتملة للتونة المعلبة

للتونة المعلبة 4 أضرار محتملة تكمن في العناصر التالية:

1. الزيت المسبب للسمنة، فالتونة المعبأة في الزيت يمكن أن تزيد الوزن لاحتوائها على 339 سعرا حراريا لكل علبة. والأفضل لمن يخططون لخسارة الوزن، اختيار التونة المعبأة في الماء لتجنب استهلاك السعرات الحرارية الزائدة، فهي تحتوي على 191 سعرا حراريا فقط لكل علبة.

2. الصوديوم المسبب للانتفاخات، فأحد الآثار السلبية لتناول التونة المعلبة هو زيادة تناول الصوديوم أو الملح، الذي يؤدي إلى الانتفاخ وارتفاع ضغط الدم. لذاعند شراء التونة المعلبة، ابحث عن أصناف قليلة الصوديوم ومعبأة في الماء، لتجني فوائد بروتين التونة ومحتوى الأحماض الدهنية أوميغا 3، دون استهلاك الملح الزائد.

3. الزئبق المسبب للتسمم، فقد أظهرت الأبحاث أن التعرض العالي للزئبق يمكن أن يكون له تأثيرات سامة على القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي المركزي. ويوجد الزئبق في الأسماك بسبب تلوث المياه، لكن نسبته في التونة قد تكون أعلى لأنها تتغذى على الأسماك الصغيرة المحتمل أن تكون ملوثة بالزئبق هي الأخرى، مما يرفع تركيز الزئبق في التونة، لا سيما في الأحجام الكبيرة منها كالجاحظ والباكور.

كما أظهرت دراسات للعيادات الطبية المتخصصة في لونغ آيلاند- نيويورك أن الأشخاص الذين يستهلكون أسماكا عالية الزئبق مرة واحدة على الأقل في الأسبوع هم أكثر عرضة للإرهاق، مما يجعل من الأفضل تناول التونة الملصق على علبتها وصف “تونة خفيفة”، لأنها تحتوي على كمية أقل من الزئبق. والحد من تناول التونة المعلبة المصنوعة من الأنواع الكبيرة كالباكور لاحتوائها على نسبة أعلى من الزئبق.

أيضا يجب الحد من تقديم التونة المعلبة للرضع والأطفال الصغار، بعد أن أظهرت الأبحاث أن التعرض للزئبق سام بشكل خاص للجهاز العصبي للطفل النامي.

يُفضل اختيار المعلبات المصنوعة من التونة الخفيفة والتأكد من حصولها على شهادة مجلس الإشراف البحري (بيكسابي)

كما توصي إدارة الغذاء والدواء الأميركية “إف دي إيه” (FDA) الحوامل أو المرضعات بتجنب الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من الزئبق، إذ يجب ألا يزيد تناول التونة المعلبة من الباكور عن 113 غراما في الأسبوع. لكن لا مانع من تناول 3 أضعاف هذه الكمية في الأسبوع، بشرط أن تكون من التونة الخفيفة.

يبقى أن الزئبق الموجود في التونة ليس سببا للقلق طالما أنك لا تفرط في تناوله، بحسب مراجعة نُشرت عام 2015، وأفادت بأن تناول التونة المعلبة مرة واحدة في الأسبوع من غير المرجح أن يسبب أي ردود فعل سلبية.

ولضمان الأصناف المنخفضة الزئبق، يُفضل اختيار المعلبات المصنوعة من التونة الخفيفة، والتأكد من حصولها على شهادة مجلس الإشراف البحري “إم إس سي” (MSC) على الملصق.

4. العلبة نفسها، فبعض العلب تحتوي على مادة بيسفينول “أ” (BPA)، وهي مادة كيميائية صناعية تستخدم في تبطين العلب لمنعها من التآكل، وقد حذرت بعض الأبحاث من أن التعرض المنتظم لها يمكن أن يؤثر سلبا على صحة الإنسان ويزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض. وتفاديا لهذه التأثيرات المحتملة، يُفضل اختيار العلب المدون عليها ما يفيد أنها خالية من هذه المادة.

إن سلبيات التونة المعلبة ليست كافية لأخصائيي التغذية وخبراء الصحة لثني المستهلكين عن تناولها، فهي لا تزال أفضل من عدم تناول الأسماك على الإطلاق. فإذا كنت لا تستطيع شراء التونة الطازجة، فإن التونة المعلبة هي الخيار التالي الأفضل لك، إذا تناولتها باعتدال.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية