اخبار العالم ارشيف الاخبار

انتشار كورونا بين عناصر الجيش المصري يهدد الامن القومي

تصاعد قلق المصريين تجاه انتشار فيروس كورونا، بعد إعلان الجيش وفاة اثنين من كبار ضباطه متأثرين بالفيروس، بينما تحدثت معلومات للجزيرة نت عن تفشي المرض بين الضباط والمهندسين العاملين في العاصمة الإدارية الجديدة.

وطالب مغردون السلطات بالشفافية في إعلان أعداد المصابين، خاصة مع تداول أسماء المتوفين في قوائم غير رسمية على مواقع التواصل خلال الأيام الماضية، ضمن قادة آخرين تعرضوا للإصابة.

وأعلنت القوات المسلحة المصرية -اليوم الاثنين- وفاة اللواء أركان حرب شفيع عبد العليم داود، مدير إدارة المشروعات الكبرى بالقوات المسلحة، نتيجة إصابته بفيروس كورونا خلال اشتراكه في أعمال مكافحة انتشار الفيروس في البلاد.

وأصبح اللواء شفيع الضحية الثانية المعلنة للفيروس داخل صفوف الجيش، حيث سبق الإعلان أمس عن وفاة اللواء أركان حرب خالد شلتوت مدير إدارة المياه بالهيئة الهندسية.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية -مساء أمس الأحد- تسجيل 33 إصابة جديدة، ليرتفع عدد المصابين إلى 327 حالة، كما أعلنت عن أربع حالات وفاة جديدة، ليرتفع الوفيات إلى 14.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة خالد مجاهد أن الفيروس ظهر في 24 محافظة، من بين 27 هي محافظات البلاد.

إعلان الجيش المصري عن وفيات في صفوفه بسبب كورونا، زاد من قلق المصريين تجاه شفافية السلطات في الإعلان عن حقيقة انتشار الفيروس في البلاد.

وتساءل مغردون عن سر عدم الإعلان عن إصابة الضباط بالفيروس سابقا، والاكتفاء بالإعلان عند الوفاة فقط.

كما تداول المغردون وثيقة منشورة قبل أيام تكشف إصابة عدد من ضباط الجيش المصري، وكان على رأسهم الضابطان المتوفيان، وهو ما دفع البعض للتساؤل حول وضع الأسماء الأخرى الواردة في الكشف.

إصابات أخرى
وكان ضابط سابق بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، أكد أمس أن اللواء أركان حرب حسن عبد الشافي رئيس أركان الهيئة الهندسية، تم حجزه للاشتباه في إصابته بفيروس كورونا، وهو ليس من الأسماء المذكورة في الكشف المتداول.

وأوضح الضابط السابق -الذي كان أول من نشر معلومات عن إصابات كورونا داخل الجيش- أن هناك حالات شفاء بين المصابين، وأن أحد اللواءات خرج أمس الأحد بعد تمام شفائه.

من جانبه، قال مراسل الجزيرة محمد عبد الله نقلا عن مصادر عسكرية إن عدد الإصابات في صفوف قيادات الجيش بلغ نحو 30 مصابا، وأن عددا منهم حضر لقاء السيسي مع قادة الجيش على خلفية أزمة سد النهضة يوم 3 مارس/آذار الجاري، وهو نفس الاجتماع الذي حضره الضابطان المتوفيان.

العاصمة الإدارية
بدوره، قال مراسل الجزيرة نت خالد المصري إن فيروس كورونا انتشر وسط ضباط ومهندسي وعمال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، من العاملين في العاصمة الإدارية الجديدة.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر مطلعة أن هناك حالة من الغضب بين المدنيين والعسكريين الذين طالبوا بوقف العمل، لكن القيادة رفضت واكتفت بتحويل مقر الهيئة الهندسية هناك إلى مركز حجر صحي موجود فيه ما يقرب من 25 فردا.

وكان الضابط السابق بالهيئة الهندسية خالد فريد سلام، قد أعلن عن قرار بتوقف العمل في العاصمة الإدارية لمدة 15 يوميا، بسبب ظهور حالات إصابة بفيروس كورونا بين العاملين هناك.

تعتيم
في هذا السياق، انتقد رواد مواقع التواصل ما وصفوه بحالة التعتيم التي يفرضها الجيش على حقيقة أعداد المصابين بفيروس كورونا بين أفراده، خاصة أن هؤلاء القادة كانوا في اجتماعات متواصلة خلال الأيام الماضية.

وطالب البعض بالشفافية في التعامل مع هذه الأزمة العالمية والإعلان عن الإصابات على غرار دول عدة على رأسها الولايات المتحدة.

ومع توارد الأنباء عن الإصابات بفيروس كورونا داخل الجيش، حذر نشطاء من خطورة التجمعات العسكرية المغلقة على زيادة انتشار الفيروس، مطالبين أيضا بالإفراج عن السجناء تجنبا لانتشار الفيروس بينهم.

وقبل يومين أفرجت السلطات المصرية عن 15 معتقلا سياسيا، وسط مطالبات حقوقية محلية ودولية بالإفراج عن السجناء.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس إن مصر قد تشهد آلافا من المصابين بفيروس كورونا خلال أيام، إذا لم يلتزم المصريون بالتعليمات والإرشادات الصحية، خاصة منع التجمعات الكبيرة.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لاجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع قادة القوات المسلحة، ويظهر فيها الضابطان خلال الاجتماع، لكن لم يصدر تأكيد رسمي بذلك حتى الآن.