اخبار العالم ارشيف الاخبار

عبد المهدي : الهجوم الأميركي مخالف لاهداف التحالف الدولي

جددت الحكومة العراقية تنديدها بقصف أميركي استهدف أمس الأحد الحشد الشعبي، وهددت بمراجعة العلاقة مع التحالف الدولي، وشددت المرجعية الشيعية بالنجف على إسناد مسؤولية الرد إلى السلطات الرسمية.

وأصدر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بيانا قال فيه إن الهجوم الأميركي مخالف للأهداف التي تشكل لأجلها التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، وإنه يدفع لمراجعة العلاقة معه.

وأضاف عبد المهدي أن الهجوم يعكس انفراد القوات الأميركية بتنفيذ عمليات دون موافقة الحكومة العراقية، معتبرا أنه انتهاك لسيادة بلاده وستكون له عواقب وخيمة، بحسب وصفه.
ومن جهته، دان مكتب المرجع الشيعي الأعلى بالعراق علي السيستاني في بيان اليوم “الاعتداء الآثم”، مشددا “على ضرورة احترام السيادة العراقية وعدم خرقها بذريعة الرد على ممارسات غير قانونية تقوم بها بعض الأطراف”.

وأكد البيان أن السلطات الرسمية العراقية هي وحدها المعنية بالتعامل مع تلك الممارسات واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنعها، داعيا السلطات للعمل على عدم جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، حسب تعبيره.

وبدوره، أعلن الحشد الشعبي ارتفاع عدد قتلى القصف على مواقعه غربي الأنبار أمس إلى 28 شخصا، والجرحى إلى 51، وقال القيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس إن الرد سيكون “قاسيا جدا”.

اعلان
وفي مداخلة على الجزيرة، قال قائد مديرية الحركات لهيئة الحشد الشعبي كاظم الربيعاوي إن الحشد حصل على تأييد جميع الجهات السياسية في العراق بمختلف توجهاتها للاحتفاظ بحق الرد، معتبرا أن الحشد الشعبي جزء من الأجهزة الأمنية الرسمية.

وأضاف الربيعاوي أن مشاركة الحشد في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق “أزعج القوات الأميركية”.

ودان الرئيس العراقي برهم صالح الهجوم واعتبره انتهاكا لسيادة البلاد، ودعا في بيان إلى تأمين حماية البعثات والسفارات والقواعد العسكرية العراقية و”القوات الدولية المساندة لجهود العراق في مواجهة الإرهاب”.

كما أكد صالح ضرورة تجنيب بلاده تبعات الصراعات الإقليمية والدولية، داعيا إلى التحلي بضبط النفس واحتواء التصعيد.

وبينما دعا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الجميع إلى ضبط النفس والالتزام بحماية البعثات الدبلوماسية وقوات التحالف في العراق، اعتبرت حكومة تصريف الأعمال القصف الأميركي “تصعيدا خطيرا”.

صور نشرتها واشنطن لموقع القصف في غرب العراق (رويترز)
نفي إيراني
من جهة أخرى، نفى المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي أي دور لبلاده في الهجوم على القوات الأميركية بالعراق، متهما الولايات المتحدة بمحاولة تبرير هجماتها المخالفة للقوانين الدولية وقتلها للمدنيين عبر مزاعم لا أساس لها من الصحة، حسب وصفه.

وفي الأثناء، دان الحرس الثوري الإيراني الهجوم الأميركي بالأنبار أمس، معتبرا أن الرد عليه هو حق للشعب العراقي والحشد الشعبي حسب القوانين الدولية.

وأضاف الحرس الثوري أن إخراج القوات الأميركية المحتلة من العراق هو الضامن لتحقيق الأمن والاستقرار فيه، حسب تعبيره.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أصدرت بيانا أمس يؤكد استهداف خمسة مواقع لكتائب حزب الله العراقية التابعة للحشد الشعبي، بينها 3 في العراق و2 في سوريا، وذلك ردا على هجمات صاروخية شنتها الكتائب على قواعد عراقية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أميركيين في كركوك، وأسفرت عن مقتل متعاقد مدني أميركي وإصابة 4 من أفراد الخدمة الأميركية.

أما وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو فقال إن رد بلاده “الصارم” في العراق جاء لمنع إيران من تعريض حياة الأميركيين للخطر، مؤكدا أن الهجوم على قوات بلاده لم يكن الأول.
المصدر : الجزيرة + وكالات