اخبار العالم الاخبار

وزير الدفاع القطري: نطور قدراتنا العسكرية استعدادا لمواجهة أية مخاطر

الدوحة- “القدس العربي”: أكد وزير الدفاع القطري خالد العطية أن بلاده بدأت بتطوير قدراتها العسكرية لتكون مستعدة “لمواجهة أي مخاطر”، وأن استراتيجيتها “تهتم بوجود قوات مسلحة تتسم بالحرفية وتستطيع أن تحمي الجو والبر والبحر ومقدرات الدولة”، مضيفا أن هدف قطر الأسمى في النهاية هو أمن المنطقة.
وقال العطية الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس مجلس الوزراء خلال مهرجان “نجاح قطري” الذي نظم في الدوحة في نسخته الثالثة “إن استراتيجيتنا تنطلق من أمننا وأمن الخليج وأمن المنطقة كلها، لكن لاشك أن بلدنا تعرض في وقت من الأوقات للتهديد ومن هنا بدأنا نطور أنفسنا وقدراتنا لنكون مستعدين لمواجهة أي مخاطر ولكن في النهاية هدفنا الأسمى هو أمن المنطقة”.
وتقييما للأزمة الخليجية بعد أكثر من ثلاث سنوات على حصار قطر قال العطية: “إن توجهات الدولة في هذا الأمر واضحة منذ اليوم الأول وقطر منفتحة على الحوار، ولكن الزمن لا يتوقف وبالتالي لن نتوقف على مرحلة، فالدولة تفكر في البناء مع شركاء وحلفاء جدد، فنمتد شرقا وغربا في علاقاتنا وفي نفس الوقت نهتم بمواطنينا وكذلك المقيمين في تحقيق استقرارهم ولذلك الدولة تدعو للحوار والتفاوض ولكن غير المشروط” .
وناقش ملتقى “نجاح قطري” الذي عقد في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات بحضور رئيس مجلس الوزراء خليفة بن حمد آل ثاني، أهم الإنجازات التي حققتها وزارة الدفاع في الفترة الماضية وكذلك الخدمة الوطنية وأهميتها الاستراتيجية في خلق جيل قادر على الدفاع عن بلاده ومقدراتها.
وقال العطية في هذا الشأن إن “أهم أولوياتنا هي استقطاب الشباب القطري لأن العنصر البشري له أولوية قصوى، لأن من يحمي البلاد هم أبناء البلد ولكن استراتيجيتنا تهتم بوجود قوات مسلحة تتسم بالحرفية وتستطيع أن تحمي الجو والبر والبحر وحماية مقدرات الدولة”. كما أكد أن “تطوير القوات المسلحة لا يتم عبر شراء الأسلحة فقط، ولكن يتطور مع تطوير العقول ولذلك نحتاج إلى الشباب في القوات البرية والبحرية والجوية.
وأضاف حول مسألة وجود نسبة من الفتيات في القوات المسلحة القطرية: “لدينا نسبة ممتازة حاليا من الفتيات تتم الاستعانة بهن في المجال الطبي والالكترونيات والمجال الإداري ولدينا عدد لا بأس به في القوات المسلحة، بل هناك بعض الأخوات تقود طائرات الهليكوبتر تخرجن حديثا، وقريبا سوف تتخرج أول قطرية طيارة مقاتلة، فالعنصر النسائي متواجد ولكن هناك طبيعة خاصة للقوات المسلحة تتم مراعاتها مع الأخوات واختيار الأعمال التي تناسبهن”.
وحول توجه القوات المسلحة القطرية إلى تصنيع الأسلحة والاعتماد على الذات، قال “إن هناك توجها من القيادة بتحقيق الاكتفاء الذاتي في كل المجالات أو على الأقل الحد الأدنى الذي يخدمنا في وقت الأزمات، وبالتالي فالجيش ومختلف القطاعات في الدولة تسعى لتوفير الاحتياجات التي تحقق الاكتفاء الذاتي، ومن هنا فالقوات المسلحة تعمل على تطوير مجال البحث والتصنيع العسكري”، مؤكدا أن دولة قطر تمتلك العقول والمقومات التي تساعدها في تحقيق ذلك وهو طريق طويل ولكن نتائجه مثمرة.
وتناول العطية خلال حديثه أهم محطات مسيرته العملية التي بدأت منذ التحاقه بالمدرسة العسكرية عام 1977 بعد الصف السادس الابتدائي، وعمله في الفترة من 1987 إلى 1995، طياراً مقاتلاً في القوات الجوية الأميرية القطرية، ثم تأسيسه مكتبا للمحاماة والاستشارات القانونية عام 1995، حيث ظل يمارس المحاماة حتى عام 2008، مرورا بتعيينه في عام 2003، رئيساً للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وفي 2008 وزيرا للدولة للتعاون الدولي، وصولا إلى تعيينه في عام 2011، وزيرا للدولة للشؤون الخارجية وعضواً بمجلس الوزراء، وبين عامي 2013 و2016، تولى العطية منصب وزير الخارجية قبل أن يتولى منصب وزير الدولة لشؤون الدفاع ثم نائبا لرئيس مجلس الوزراء.