اخبار العالم ارشيف الاخبار

بالشورت والبكيني .. مغربيات ينظفن شاطئاً في الدار البيضاء

قامت العشرات من النساء المغربيات في مدينة الدار البيضاء بتنظيف شاطئ عين الذياب وهن يرتدين شورتات وملابس صيفية خفيفة كتضامن مع الفتيات البلجكيات، بعد الضجة الإعلامية التي لحقت قضيتهن خلال حلولهن بإحدى القرى النائية، ضواحي تارودانت، جنوب البلاد.
وخرجت النسوة المتضامنات في مسيرة، السبت، بمنطقة عين الدياب بالدار البيضاء تحت شعار «Yes We Short» مرتديات نفس اللباس الذي ظهرت به عضوات الجمعية البلجيكية. وجاء في نداء المسيرة التي حظيت بتغطية إعلامية رسمية، انطلق من مواقع التواصل الاجتماعي، إنهن خرجن رداً على «الإهانة الاجتماعية والشعور بالعار الذي لحق «الأصدقاء البلجيكيين» الذين جاؤوا لتقديم المساعدة لقرية «اضارنومان» بسبب سروايلهن «القصيرة»، وإن الهدف من المسيرة هو «توجيه رسالة إلى الظلاميين الذين يريدون فرض أفكار متطرفة وتدمير صورة بلادنا».
وكانت السفارة البلجيكية وجهت برقية عاجلة إلى الجمعية التي أشرفت على إرسال شابات متطوعات من بلجيكا إلى إحدى القرى النائية، ضواحي مدينة تارودانت، وكافة الجمعيات الخيرية، بعدم إرسال المزيد من المتطوعين للمغرب، عقب اعتقال معلم يعيش في شمال المغرب دعا إلى «ذبح» السائحات البلجيكيات بسبب لباسهن. وعلق أستاذ تعليم ابتدائي على منشور على موقع «الفيسبوك» وحول عمل الفتيات البلجيكيات، ودعا في تعليقه إلى ذبحهن، كما انتقد البرلماني علي العسري، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، لباس الشابات البلجيكيات المتطوعات ووصف منتقدي تدوينته بـ»السذج والمتربصين»، ووجه سؤالاً كتابياً لوزير الداخلية يطالبه فيه بـ»الاحتياط» من مثل هذه المبادرات، الشيء الذي اعتبره متتبعون تضييقاً على مثل هذه المبادرات الحسنة، ليعود وينشر تدوينة أخرى يعتذر فيها ويوجه فيها التحية لكل المبادرات الإنسانية والتضامنية كالتي تقوم بها هؤلاء الشابات البلجيكيات، مبرزاً أن هذه المبادرات التي تعزز بشكل خاص معرفة أفضل للتعاون المتبادل، يجب تشجيعها وتوفير ظروف النجاح لها.
وتعتقد بعض الأوساط أن «حملة التضامن» مع المتطوعات البلجيكيات والمبالغة في هذه الحملة والمبالغة في تصوير المغرب ساحة للإرهاب يحمل نوايا سياسية لا تتعلق بالحدث نفسه وهو ما أنتج توتراً بين حزب العدالة والتنمية وقناة تلفزيونية رسمية الذي راسل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بخصوص «تجاوزات قانونية للقناة الثانية»، والتي لخصها في بث تقرير على القناة الثانية، مساء السبت الماضي، اعتبره يحتوي عبارات «تمس بالمبدأ النبيل للعمل الصحافي والمهني، وتسيء إلى تيار سياسي وحزب قانوني مؤسس في احترام تام للثوابت الدستورية كما أهلته صناديق الاقتراع لكي يترأس الحكومة ويشكل أكبر كتلة برلمانية وتساهم في التحريض عليه». وقالت المراسلة التي وقعها نزار خيرون إن أحد تقارير النشرة الإخبارية في القناة الثانية عن إحدى المبادرات المغربية التضامنية مع لباس السائحات البلجيكيات بمراكش جملة: «فالأصوات الحية بالمغرب واجهت وبصرامة الأفكار الظلامية التي تلخص الأشخاص في هندامهم وملابسهم»، حيث إن مقدم المسائية أحال في بداية التقرير على مدون عضو في مؤسسة دستورية منتمٍ لحزب سياسي مغربي قانوني». وأضاف خيرون في مراسلته أن قضية «الشورط» تعتبر قضية تعبير ورأي، اعتذر صاحبها رغم كونها رأياً، وتفاعل معها على هذا الأساس سفير بلجيكا بالرباط، الممثل الرسمي والدبلوماسي لبلجيكا بالمملكة المغربية، حيث إن عبارة «الأفكار الظلامية» تمس بالمبدأ النبيل للعمل الصحافي والمهني، مشدداً أن تلك العبارة «تضرب عرض الحائط بالمبادئ والقيم والمهنية المؤسسة للعمل الصحافي».
وطالب خيرون من «الهاكا» باتخاذ «ما يلزم حتى لا تتكرر مثل هذه التصرفات الإقصائية والمنافية للعمل الصحافي والمهني النبيل والجاد مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق القناة المذكورة».