ارشيف منوعات

انتحار جيفرى أبستين مدير اكبر شبكة دعارة عابرة للحدود

نهاية ربما تكون مستحقة حصل عليها رجل الأعمال الأمريكى جيفرى أبستين الذى أودع السجن فى يوليو الماضى، حيث عثر على جثمانه منتحراً داخل زنزانته بحسب ما نشرته وسائل إعلام أمريكية عدة من بينها نيويورك تايمز، ونيويورك بوست، وشبكة بلومبرج.

وفاة أبستين التى لم يتم الإعلان عنها رسمياً حتى الآن، جاءت بعد قرابة أسبوعين من محاولة انتحار فاشلة، وضع أبستين على إثرها داخل قسم مراقبة حالات الانتحار، حيث عثر عليه مغشياً عليه فى ذلك الحين وحول رقبته التهابات تشير إلى أنه حاول خنق نفسه.

جيفرى أبستين يبلغ من العمر 66 عاماً، وولد لأب يعمل فى الحدائق بنيويورك ولم يكمل تعليمه الجامعي، إلا أن موهبته فى الرياضيات مكنته من الحصول على وظيفة مدرس بإحدى مدارس الولاية منتصف سبعينيات القرن الماضى.

وبعد سنوات من العمل كمدرس، عرض عليه أيس جرينبيرج، والد إحدى طالباته العمل لديه فى مؤسسته المالية “بير ستيرنز” ومنها انطلق أبستين إلى عالم البزنس، فمن خلال تلك الشركة الكبيرة تولى أبستين خدمة كبار رجال الأعمال والمستثمرين وكانت مهمته تقديم المشورة لهم حول مجالات الاستثمار المثالية. ومن بين هؤلاء الأثرياء كان ليزلى فيكسنر صاحب ماركة الملابس الداخلية النسائية المشهورة “فيكتوريا سيكريت” الذى أصبح لاحقاً مستشاره المالي.

لم يلبث أن أسس أبستين عام 1982 شركته الخاصة المتخصصة فى مجال إدارة الاستثمارات وبفضل الكاريزما والذكاء الذين تمتع بهما نجح فى جذب كبار الأغنياء حول العالم، ويقال إنه لم يكن يقبل بأقل من مليار دولار كى يستثمرها لأى شخص يرغب فى توظيف ماله لديه.

وأمتلك جيفرى أبستين خلال فترة قصيرة أغلى وأكبر عقار فى قلب مانهاتن بنيويورك وتبلغ مساحة طوابقه التسعة 50 ألف قدم مربع، وقصورا فى فلوريدا ونيو مكسيكو وجزيرة خاصة فى الكاريبى وشقة فى شارع فوش الراقى بباريس.

 

 

وكان المشاهير والنجوم والفنانون وكبار الساسة ضيوفا شبه دائمين على الموائد العامرة التى كان يقيمها أبستين مثل، كيفن سبيسى ووودى آلان والرئيس الأمريكى دونالد ترامب وكلينتون.

وفى عام 2005 اتصلت امرأة بالشرطة وقالت إن ابنة زوجها البالغة من العمر 14 عاماً تعرضت لاعتداء جنسى على يد شخص ثرى فى حى بالم بيتش، وخلال استجواب الشرطة، روت الفتاة ما جرى لها بالتفصيل فى منزل فخم كبير وقالت إن رجلاً ذا شعر رمادى طلب منها أن تدلك جسده وهو عار تماماً وأمرها أن تخلع ملابسها أثناء ذلك، ليتبين بعد تحريات أنه ابستين.

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، فإن ضحايا ابستين يقدرن بمئات الفتيات، غالبيتهن قاصرات ومن أسر فقيرة ومفككة ويتيمات ونزيلات دور الرعاية، إذ كان يمنح كل فتاة ما بين 200 إلى 300 دولار مقابل الزيارة الواحدة وكان يطلب من الفتيات أن يستقطبن غيرهن من الطالبات الصغيرات بحيث تصبح الفتاة “وسيطة دعارة”، وتحصل على مبلغ مقابل جلب فتيات أخريات لأبستين لدرجة أن واحدة قالت إنها جلبت له أكثر من مئة فتاة.

وأبلغت إحدى الفتيات جيفرى أبستين بأن الشرطة حققت معها بشأن ما يقوم به، وما لبثت أن داهمت المنزل وعثرت على عدد كبير من الصور لفتيات عاريات بعضهن صغيرات السن وأشياء ومقتنيات لا تخطر على بال وكلها متعلقة بالجنس.

أوضح رئيس شرطة بالم بييتش وقتها أن التحقيق يشير إلى أننا لسنا أمام مجرد إشاعة أو رواية غير مترابطة لفتاة تحرش بها شخص ما، نحن إزاء رواية لأكثر من 50 فتاة يحكين التفاصيل نفسها.

لكن المدعى العام بالولاية وقتها ألكسندر أكوستا، وزير العمل الأمريكى الذى استقال مؤخراً لدوره فى الاتفاق، أبرم اتفاقاً مع محامى المتهم ونص على أن يقر أبستين بتهمة صغيرة ويُسجن مدة 18 شهراً ويُدرج اسمه فى سجل المتهمين بجرائم جنسية.

وخلال فترة السجن كان يسمح له بالبقاء 12 ساعة في اليوم خارج السجن. وقد أخلي سبيله بعد 13 شهراً لحسن سلوكه ولدى خروجه من السجن أقام حفلا كبيرا كان من بين المدعويين إليه الأمير أندرو.

وأدرج أسم جيفرى أبستين في قائمة الدرجة الثالثة من المتهمين بارتكاب جرائم جنسية في نيويورك ومعناه أن هناك احتمالاً كبيراً لارتكابه الجرائم نفسها مرة أخرى ورغم ذلك احتفظ بكل ثروته ومن بينها ثلاث طائرات خاصة، بينها واحدة من طراز بوينج 727.

ومجدداً، ألقى القبض على أبستين 6 يوليو الماضي لدى عودته من باريس على متن طائرته الخاصة، قبل أن يقدم على الانتحار مساء السبت عقب محاولة فاشلة تمت قبل  نحو أسبوعين.