
لقد شاهد العالم جلالة الملك والمسؤولين الاردنيين يخاطبون طلبة الجامعات واساتذتها في اميركا واوروبا وشاهده في حوارات وحلقات نقاش مفتوح مع منظمات المجتمع المدني ومع البرلمانيين ومع المنظمات الدينية بما فيها اليهودية, وكذلك مع الصحافة ورجال الفكر, حيث استطاع جلالة الملك وعلى مدى السنوات الماضية تقديم صورة معاكسة للصورة التي عملت اسرائيل على مدى عقود على ترسيخها في اذهان الشعوب قبل الحكومات في اميركا واوروبا وقد ادى هذا النشاط الى كشف زيف ادعاءات اسرائيل وبناء قاعدة عريضة ضاغطة داخل هذه المجتمعات مؤيدة للحق العربي في ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية يتمثل في حل الدولتين الذي يعتبر الان الاكثر قبولا وتأييدا من قبل الدول الكبرى .
هذا النشاط الاردني لا يعجب اسرائيل والقوى اليمنية المناصرة لها فحركت ادواتها الناعمة المتخفية باقنعة وشعارات تدعي الحفاظ على حقوق الانسان لثني الاردن عن دعمه للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية والمجتمعات الغربية .
ان الرسالة وصلت , ولا تغيير في الرد , وسيظل الاردن الداعم الاكبر والاقوى للشعب الفلسطيني ولن يفت في عضده هرطقات تصدر عن هذه الجهة او تلك تدعي ما تدعي من الاكاذيب والاقاويل مهما كانت, لان الاردنيين والفلسطينيين يعرفون الحقيقة ويستطيعون التمييز بين من يدعي الحفاظ على فلسطين والاردن ومن يعمل فعلاً من اجل هذين الهدفين.
من هنا فان تقريراً, مثل تقرير هيومن رايتس لن يؤثر في مسيرة الاردن السياسية حتى لو كان موجها الى دول لها علاقات كبيرة وقوية مع الاردن, لان الخطاب الاردني الواضح والثابت وصل الى هذه الدول قبل تقرير هيومن رايتس , وتعرف هذه الدول التي يهدف التقرير الى تحريضها للضغط على الاردن لتغيير سياسته.
ان الاردن لن يغير سياسته, لان التوصل الى حل للقضية الفلسطينية لا الى تسوية يعتبر مصلحة وطنية اردنية كما هو مصلحة فلسطينية, والاردن بسعيه لبلوغ الحل يدافع عن نفسه وعن ارضه وشعبه ما يجعل اصراره على افشال مخططات اسرائيل الرامية الى ايجاد تسويات وحلول جانبية التفافيه لحقوق الفلسطينيين في ارضهم شأنا اردنيا لا يمكن التهاون فيه.
مجيد عصفور
| Comments |
|
Powered by !JoomlaComment 3.26

































